كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 29)

وعن أبي هريرة قال: لما مات أبو طالب ضرب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما أسرع ما وجدت فقدك يا عم. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما زالت قريش كافة عني وفي رواية كاعةً عني حتى توفي أبو طالب. كاعة جمع كائع: وهو الجبان. يريد أنه كان يحوط النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويذب عنه، وكانت قريش تكيع وتجبن عن أذاه. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب، وأخٍ لي كان في الجاهلية. وعن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله ما أغنيت عن عمك، فقد كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال: هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا كان في الدرك الأسفل من النار. وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر عنده أبو طالب فقال: تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه.
وفي حديث: كان يحوطك وينفعك فهل تنفعه؟ قال: نعم، وجدته في غمرات النار، فأخرجته إلى ضحضاح. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، في رجليه نعلان من نارٍ يغلي منهما دماغه.

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text