كتاب مختصر تاريخ دمشق (اسم الجزء: 29)

شيء حسن فاستكثر ذلك، وعظم في عينيه، واستشرفه الناس ينظرون إليه، ويتعجبون منه. فقال المأمون ليحيى بن أكثم: يا أبا محمد، ينصرف أصحابنا هؤلاء الذين نراهم الساعة خائبين إلى منازلهم وننصرف بهذه الأموال قد ملكناها دونهم؟ إنا إذاً للئام. ثم دعا محمد بن يزداد فقال: وقع لآل فلان بألف ألف ورجله في الركاب ولآل فلان بمثلها، ولآل فلان بمثلها، فما زال كذلك حتى فرق أربعة وعشرين ألف ألف ورجله في الركاب ثم قال: ادفع الباقي إلى المعلى لعطاء جندنا. قال العيشي: فخرجت حتى قمت نصب عينيه، فلم أرد طرفي عنه إلا بلحظتي ألا يراني بتلك الحال. فقال: يا أبا محمد، وقع لهذا بخمسين ألفاً من الستة الآلاف ألفٍ الباقية، لا يختلس ناظري، فلم يأت علي ليلتان حتى أخذت المال.

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text