كتاب مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 3)
الرِّوَايَاتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالُوا قَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهَا وَنُؤْمِنُ بِهَا وَلا نَتَّهِمُ وَلا يُقَالُ كَيْفَ
هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ أَمِرُّوهَا بِلا كَيْفَ
وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا هَذَا التَّشْبِيهُ
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ
فَتَأَوَّلَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الآيَاتِ وَفَسَّرُوهَا غَيْرَ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ فَقَالُوا إِنَّمَا مَعْنَى الْيَدِ هَا هُنَا الْقُوَّةُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ يَدٌ كَيَدٍ أَوْ
الصفحة 267