كتاب مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 3)
عَدِيٍّ حَدَّثَهُمْ قَالَ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَنِي الإِسْلامَ فَنَعَتَ الصَّلَوَاتِ كَيْفَ أُصَلِّي لِوَقْتِهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصُمْ حَتَّى تُتِمَّ ثَلاثِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الْهِلالَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ كُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمَّ الصِّيَامَ
فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَحَفِظْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَا الْخَيْطِ الأَبْيَضِ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ لم أدر مَا هُوَ قَالَ فَقلت خَيْطَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ مِنْ صُوفٍ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمَا عِنْدَ الْقَمَرِ فَرَأَيْتُهُمَا سَوَاءً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ أَوْصَيْتَنِي بِهِ حَفِظْتُهُ غَيْرَ الْخَيْطِ الأَبْيَضِ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ قَالَ فَمَا فعلت يَا بن حَاتِمٍ كَأَنَّهُ عَلِمَ مَا صَنَعْتُ قَالَ فَقُلْتُ فَتَلْتُ خَيْطَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ مِنْ صُوفٍ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمَا مِنَ اللَّيْلِ فَرَأَيْتُهُمَا سَوَاءً قَالَ فَضَحِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ مِنَ الْفَجْرِ إِنَّمَا هُوَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَظُلْمَةُ
الصفحة 327