كتاب مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (اسم الجزء: 3)
الأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ
وَبِهَذَا يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ
وَحُكِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ مَنِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
وَلا أَعْلَمُ وَاحِدًا مِنَ الْحَدِيثَيْنِ ثَابتا
وَلَو توفى رَجُلٌ الْحِجَامَةَ وَهُوَ صَائِمٌ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنِ احْتَجَمَ صَائِمٌ لَمْ أَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ هَكَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ وَأَمَّا بِمِصْرَ فَمَال إِلَى الرُّخْصَة وَلم يرد للصَّائِم بالجامة بَأْسًا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِم
الصفحة 438