كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 8)

7870 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَّرَنَا وَرَقَّفَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ وَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مُتُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَعْدُ، أَعِنْدِي تَمَنَّ الْمَوْتَ؟» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ، §إِنْ تَكُ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ، فَمَا طَالَ عُمُرُكَ وَحَسُنَ عَمَلُكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تَكُنْ خُلِقْتَ لِلنَّارِ، فَبِئْسَتِ الَّتِي الشَّيْءُ تَتَعَجَّلُ إِلَيْهِ»
7871 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، وَكَانُوا يَظُنُّونَ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ، فَافْتَحَمَ فَأَتَاهُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ» . فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى، أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَعَوَّذْتَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَهَلْ لِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، §شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا»
ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، §أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ. قَالَ: " قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ "
ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَبَعَثَكَ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ §أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: «خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ»
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ: «أَضْعَافٌ مُضَعَّفَةٌ، وَعِنْدَ اللهِ الْمَزِيدُ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سُفِكَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §أَيُّمَا آيَةٍ أُنْزِلَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] «آيَةُ الْكُرْسِيِّ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، §فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: «آدَمُ» . قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ خَلْقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قِبَلًا "
§قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا»

الصفحة 217