كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 10)
10357 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ §أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الْوَلَايَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ»
قَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «§أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِذا عَرَفُوا دِينَهُمْ أَحْسَنُهُمْ عَمَلًا»
ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، §هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفُوا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ زَحْفًا»
ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ §بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، لَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلَّا ثَلَاثُ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ، فَدَعَتْ إِلَى دِينِ عِيسَى، فَأُخِذَتْ فَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ، فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللهِ، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ، وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطَ، فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ، فَتَعَبَّدَتْ وَتَرَهَّبَتْ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فَقَالَ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانَ اللهِ} [الحديد: 27] إِلَى {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16] ، وَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ آمَنَتْ، فَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَصَدَّقُونِي، وَهُمُ الَّذِينَ رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي وَلَمْ يُصَدِّقُونِي، وَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللهُ "
الصفحة 171