كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 19)
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي فَلَا تَعْجَلْنِي، قَالَ: «سَلْ عَمَّا شِئْتَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنَا مَا تَعْلَمُ النَّاسُ وَمَا نَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَعْلُو عَلَيْنَا، وَخَثْعَمَ الَّتِي تُوَازِينَا، تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: " §تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، وَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَتَطَوَّفُ فِي الْأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلَّا شُقَّتِ الْقَبْرُ عَنْهُ وَيَخْلُقُهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا، يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ؟، لِمَا كَانَ فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبُّ أَمْسَ الْيَوْمِ - لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا "
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ §كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟، قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ: الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدَرَّرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتَ لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا رَبُّكَ السَّمَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ عَلَيْهَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَضْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ "
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ §كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءَ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ؟، قَالَ -[213]-: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْهُ مِنْهُمَا أَنْ تَرَوْهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ "
الصفحة 212