كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 19)
620 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْجَنَدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ لِي: «§هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، قَالَ: «فَهَلَّا يُرَى عَلَيْكَ»
621 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَشِفَ الْهَيْئَةِ سَيِّيءَ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: «§هَلْ لَكَ مَالٌ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا مَالُكَ؟» ، قَالَ: إِبِلٌ وَخَيْلٌ وَرَقِيقٌ، قَالَ: " فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَلْيُرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللهَ إِذَا أَكْرَمَ عَبْدًا أَحَبَّ أَنْ يَرَى كَرَامَتَهُ عَلَيْهِ "
قَالَ: «§هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ صِحَاحًا آذَانُهَا؟» ، قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ الْإِبِلُ لَيْسَتْ لَهَا آذَانٌ؟، قَالَ: «فَتَعْمَدَ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا وَتَقُولَ هَذِهِ بَحْرٌ وَتَشُقَّ آذَانَهَا وَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ وَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ كُلَّ مَا آتَاكَ اللهُ حَلَالٌ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي §آتِي الرَّجُلَ وَلَا يُقْرِينِي وَلَا يُكْرِمُنِي، أَفَأُجْازِيهِ أَمْ أُقْرِيهِ؟، قَالَ: «بَلْ أَقْرِهِ»
622 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ وَقَالَ: «§أَرَبُّ إِبِلٍ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟» ، قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ فَأَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا تَجْدَعُ هَذِهِ فَتَقُولُ صَرْمَاءُ - ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيَانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا - وَتَقُولُ: بَحِيرَةُ اللهِ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَكَ بِهِ صَرْمَاءَ آتَاكَ "
قُلْتُ: §إِلَى مَا تَدْعُو؟، قَالَ: «إِلَى اللهِ وَالرَّحِمِ» ، قُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ مِنْ بَنِي عَمِّي فَأَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ ثُمَّ أَفْعَلُ، قَالَ: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا يُطِيعُكَ وَلَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْذِبُكَ وَالْآخَرُ يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ، الَّذِي يُطِيعُكَ وَلَا يَكْذِبُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الَّذِي يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ؟» ، قُلْتُ: لَا، بَلِ الَّذِي لَا يَخُونُنِي وَلَا يَكْذِبُنِي وَيَصْدُقُنِي الْحَدِيثَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ»
الصفحة 282