كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 20)

131 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَازِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا رِشْدِينَ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ قِنَّسْرِينَ أَصَابَ بِهَا بَقَرًا وَغَنَمًا فَقَسَمَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَبَقِيَتْ بَقَايَا، فَأَدْخَلَ ثَمَنَهَا فِي الْمَغَانِمِ. قَالَ ابْنُ غَنْمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاذًا فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَسَمَ بَيْنَنَا مَاشِيَةَ خَيْبَرَ، فَبَقِيَتْ مِنْهَا بَقَايَا فَبَاعَهَا فَأَدْخَلَ ثَمَنَهَا فِي الْمَقَاسِمِ»
132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لِي: «يَا مُعَاذُ هَاتِ - أَوْ أَرِنِي -» §فَدَسَعَهَا دَسْعَتَيْنِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْجِلْدِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ هَكَذَا» ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ
133 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، أبنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: أَتَسَوَّكُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ؟ قَالَ: أَيَّ النَّهَارِ شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ غُدْوَةً، وَإِنْ شِئْتَ عَشِيَّةً، قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مَنْ رِيحِ الْمِسْكِ» فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّوَاكِ حِينَ أَمَرَهُمْ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفَمِ الصَّائِمِ خُلُوفٌ - وَإِنِ اسْتَاكَ - وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا، مَا فِي ذَلِكَ مَنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ، إِلَّا مَنِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مَنهُ بُدًا قُلْتُ: وَالْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَيْضًا كَذَلِكَ؟ إِنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ مَنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ»

الصفحة 70