كتاب المعجم الكبير للطبراني (اسم الجزء: 22)

597 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، وَلَقِيتُهُ وَكَلَّمْتُهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «نُوَيْبَةُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نُوَيْبَةُ خَيْرٍ أَو نُوَيْبَةُ شَرٍّ قَالَ: لَا بَل نُوَيْبَةُ خَيْرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ، فَقَالَ: أَعِرْنِي حِذَاءَكَ، قُلْتُ: لَا أُعْيرُكُهَا أَوْ تَزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ، قَالَ: قَد زَوَّجْتُكَهَا، فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَا أَهْلَنَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِذَائِي، وَقَالَ: لَا امْرَأَةَ لَكَ عِنْدَنَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا»
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَذَرْتُ نَذْرًا أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «§أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلَا تَأْثَمْ لِرَبِّكَ»
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلَا فِيمَا لَا يُمْلَكُ»
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْوَرِقُ يُؤْخَذُ عِنْدَ الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَو الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ، فَقَالَ: «§عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاحْصِ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، الْوَرِقُ يُؤْخَذُ فِي الْأَرْضِ الْغَادِيَةِ، قَالَ: «§فِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلْبِي الْمُعَلَّمُ أُرْسِلُهُ فَمِنْهَا مَا أُدْرِكُهُ فَأُذَكِّي، وَمِنْهَا مَا لَمْ أُدْرِكْ، قَالَ: «§كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ» قُلْتُ " يَا نَبِيَّ اللهِ، قَوْسِي أَرْمِي بِهَا فَأُصِيبُ فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُهُ فَأُذَكِّي وَمِنْهُ مَا لَمْ أُدْرِكْ، فَقَالَ: «كُلْ مَا رَدَّتْ إِلَيْكَ قَوْسُكَ» قُلْتُ " يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْمِي بِسَهْمِي فَيَتَوَارَى عَنِّي فَأُدْرِكُهُ: وَفِيهِ سَهْمِي أَعْرِفُهُ وَلَا أُنْكَرِهُ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ، قَالَ: «إِنْ لَمْ تَصِلَّهُ فَأَصَبْتُهُ وَفِيهِ سَهْمُكَ فَعَرَفْتَهُ وَلَا تُنْكِرُهُ وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ فَكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُلْ»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، الشَّاةُ نَجِدُهَا فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ، قَالَ: «§كُلْهَا فَإِنَّمَا هِي لَكَ أَو لِأَخِيكَ أَو لِلذِّئْبِ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، الْبَعِيرُ أَو النَّاقَةُ تُوجَدُ فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ، قَالَ: «خَلِّ عَنْهَا مَا لَكَ وَلَهَا؟»
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قُدُورُ الْمُشْرِكِينِ نَطْبُخُ فِيهَا، قَالَ: «لَا تَطْبُخُوا» قُلْتُ: إِنْ احْتَجْنَا إِلَيْهَا وَلَم نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا، قَالَ: «§فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ حَسَنًا ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا»

الصفحة 226