كتاب المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث (اسم الجزء: 23)
، وَبَرِيرَةَ مَوْلاَةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَوْلاَ جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} يُرِيدُ لَوْ جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبَيْنَ ، {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ ، {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} يُرِيدُ فَلَوْلاَ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ ، {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ ، {عَذَابٌ عَظِيمٌ} يُرِيدُ لاَ انْقِطَاعَ لَهُ ، {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} يَعْلَمُ اللَّهُ خِلاَفَهُ ، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً ، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ ، {وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الاِفْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ {وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ} يُرِيدُ الآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا ، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ، {حَكِيمٌ} حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا ، {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يُرِيدُ وَجِيعٌ ، {فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ ، وَفِي الآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ ، وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا ، {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ}.
الصفحة 131