كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي (اسم الجزء: 2)

إلى كل حي قد خطبنا بناتهم ... بأر عن جرار كثير صواهله1
إذا ما التقينا أنكحتنا رماحنا ... من القوم أبكارا كراما عقائله2
وإنا لمناعون تحت لوائنا ... حمانا إذا ما عاد بالسيف حامله
وهذا من محاسن ما يجيء في هذا الباب.
ومما يجري هذا المجرى قول جرير3:
تمنى رجال من تميم منيتي ... وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي4
فلو شاء قومي كان حلمي فيهم ... وكان على جهال أعدائهم جهلي5
وكذلك ورد قوله متغزلا، وهو من محاسن أقواله6:
سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كل مرام
ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأقوام
ولقد أراك وأنت جامعة الهوى ... أثني7 بعهدك خير دار مقام
طرقتك صائدة القلوب فليس ذا ... حين الزيارة8 فارجعي بسلام
__________
1 رواية الديوان للشطر الثاني:
بأرعن مثل الطود جم صواهله
2 رواية الديوان "من الحي" موضع "من القوم".
3 ديوان جرير 462، والنقائض 1/ 144 "طبع مصر" وهي من قصيدة له في هجاء البعيث والفرزدق، مطلعها:
عوجي علينا وأربعي ربة البغل ... ولا تقتليني لا يحل لكم قتلي
وهي نقيضه لقصيدة البعيث التي أولها:
أهاج عليك الشوق أطلال دمنة ... بني صفة الجوين أو جانب الهجل
4 رواية الديوان "لي الردى" موضع "منيتي".
5 في الأصل "مثلي" موضع "جهلي"، والتصويب عن الديوان والنقائض.
6 ديوان جرير 551 والنقائض 1/ 256، وهي نقيضة قصيدة الفرزدق التي أولها:
عفى المنازل آخر الأيام ... قط ومور اختلاف نعام
7 رواية الديوان "نبني" بالنون.
8 رواية الديوان "وليس ذا وقت الزيارة".

الصفحة 269