كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي (اسم الجزء: 3)

وكذلك ورد قول ولد مسلمة بن عبد الملك:
أذل الحياة وكره الممات ... وكلا أراه طعامًا وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيرا إلى الموت سيرًا جميلا
أخذه أبو تمام فقال:
مثل الموت بين عينيه والذ ... ل وكلا رآه خطبا عظيما
ثم سارت به الحمية قدما ... فأمات العدا ومات كريما1
فزاد عليه بقوله:
فأمات العدا ومات كريما
ويروى أنه نظر عبد الله بن علي رضي الله عنه عند قتال المروانية إلى فتى عليه أبهة الشرف، وهو يبلي في القتال بلاء حسنا، فناداه: يا فتى لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد فقال: إلا أكنه فلست بدونه.
قال: فلك الأمان ولو كنت من كنت، فأطرق ثم تمثل بهذين البيتين المذكورين.
وكذلك ورد قول أبي تمام:
يصد عن الدنيا إذا عن سودد ... ولو برزت في زي عذراء ناهد2
أخذه من قول ابن المعذل بن غيلان:
ولست بنظار إلى جانب العلا ... إذا كانت العلياء في جانب الفقر3
__________
1 الديوان 334 في رثاء جعفر الطائي.
2 من مدحته لأبي الحسن محمد بن الهيثم بن شبانة التي مطلعها.
قفوا جددوا من عهدكم بالمعاهد ... وإن هي لم تسمع لنشدان ناشد
"الديوان 2/ 68".
3 تصويب اسمه من الأغاني 12/ 54 وكان في الأصل المعذل، بغير ابن وهو عبد الصمد بن المعذل بن غيلان، وفي الأغاني:
ولست بميال إلى جانب الغنى ... إذا كانت الغلياء في جانب الفقر
وإني لصبار على ما ينوبني ... وحسبك أن الله أثنى على الصبر

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text