كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي (اسم الجزء: 3)
ولقيت جماعة من الأدباء بالشام، ووجدتهم يزعمون أن ابن قسيم هو الذي ابتدع هذا المعنى، وليس كذلك، وإنما هو لابن الرومي.
ومما يجري هذا المجرى قول أبي العتاهية:
وإني لمعذور على فرط حبها ... لأن لها وجها يدل على عذري1
أخذه أبو تمام فقال:
له وجه إذا أبصر ... ته ناجاك عن عذري2
فأوجز في هذا المعنى غاية الإيجاز.
ومما يجري على هذا النهج قول أبي تمام:
كانت مساءلة الركبان تخبرني ... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
__________
= شبابه، وحل حبا آدابه، وأمر جنى جنايه، وحل شعوب بشعابه، وذلك في سنة نيف وأربعين وخمسمائة" ومن العجيب أن يقول العماد بعد ذلك: "ووجدت في ديوانه لحنا فاحشا، ووهنا بالخطل جائشا، ونظرت في ديوان شعره، فالتقطت فرائد دره، وقلائد سحره...." وقال عنه ابن عساكر: شاب شاعر، قدم دمشق، ومدح أتابك زنكي. واختار له طائفة من الأبيات "وانظر خريدة القصر، وجريدة العصر 1/ 431، قسم شعراء الشام -بتحقيق الدكتور شكري فيصل- دمشق 1955".
1 ليس بالديوان.
2 الديوان 374.