كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي (اسم الجزء: 3)
وأما جعل الخاص عاما فكقول أبي تمام:
ولو حاردت شول عذرت لقاحها ... ولكن منعت الدر والضرع حافل1
أخذه أبو الطيب المتنبي فجعله عاما إذ يقول:
وما يؤلم الحرمان من كف حارم ... كما يؤلم الحرمان من كف رازق2
الضرب العاشر من السلخ:
وهو زيادة البيان مع المساواة في المعنى، وذاك أن يؤخذ المعنى فيضرب له مثال يوضحه.
فمما جاء منه قول أبي تمام:
هو الصنع إن يعجل فنفع وإن يرث ... فللريث في بعض المواطن أنفع3
__________
1 من قصيدة في مدح محمد بن عبد الملك الزيات
"الديوان 3/ 129".
أي: إن مطلك دام وطال مع طول أملي فيك، ولو كان ذلك لإعوازك لعذرتك، ولكنك حرمتني ومالك كثير، وعطاؤك ممكن.
حاردت: قل لبنها. الشول: النوق القليلات اللبن، جمع شائلة. حافل: ممتلئ.
2 من قصيدة في مدح سيف الدولة بن حمدان مطلعها:
تذكرت ما بين العذيب وبارق ... مجر عوالينا ومجرى السوابق
"الديوان 3/ 77".
3 من قصيدة في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغرى، مطلعها:
أما إنه لولا الخليط المودع ... وربع عفا منه مصيف ومربع
"الديوان 3/ 319".
والقافية بالديوان "أسرع" بدلا من "أنفع".