كتاب الموافقات (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عَنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [الْبَقَرَةِ: 222] .
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} [الْبَقَرَةِ: 220] .
{يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [الْبَقَرَةِ: 217] .
مَا كَانُوا يُسْأَلُونَ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُهُمْ"1.
يعني: إن هذا كان الغالب2 عليهم.
__________
= / 12-13"، وأبو نعيم في "الحلية" "9/ 17"، وابن بطة في "الإبانة" "رقم 314"، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "2/ 1045/ رقم 2012" من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا.
قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" "2/ 150": "له علتان:
إحداهما: أن مكحولا لم يصح له السماع من أبي ثعلبة، كذلك قال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما.
والثانية: أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله، لكن قال الدارقطني [في "العلل" "رقم 1170"] : "الأشبه بالصواب المرفوع"، قال: "وهو الأشهر".
وقد حسن الشيخ, رحمه الله [أي: النووي في "أربعينه" "رقم 30"] هذا الحديث، وكذلك حسنه قبله الحافظ أبو بكر بن السمعاني في "أماليه". ا. هـ.
قلت: والحديث حسن بشواهده، وتقدم بعضها في "ص229", وانظر التعليق عليها.
1 أخرجه الدارمي في "السنن" "1/ 51"، والطبراني في "الكبير" "11/ 454/ رقم 12288"، وابن بطة في "الإبانة" "رقم 296" من طريق جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وفي "ط": "كلهن في القرآن".
وإسناده ضعيف، جرير وابن فضيل رويا عن عطاء بعد اختلاطه، قال الهيثمي في "المجمع" "1/ 159": "فيه عطاء بن السائب وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات". وانظر عن تحرير عدد الأسئلة: "5/ 375".
2 قيده لما سيأتي بعضه أثناء المسألة من مثل سؤال عبد الله بن حذافة عن أبيه "د".

الصفحة 254