وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا يُرَاعِيهِ الْإِمَامُ فِي صِلَاتِهِ مِنْ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ، كَانْتِظَارِ الدَّاخِلِ1 لِيُدْرِكَ الرُّكُوعَ مَعَهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ2، وَمَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ مَالِكٌ3 فَقَدْ عَمِلَ بِهِ غَيْرُهُ، وكالتخفيف لأجل
__________
= 280" عن الدارقطني قوله: "إسناده صالح"، ولا يوجد ذلك في مطبوع "السنن"، وفي المطبوع نقص وتصحيف، أرجو الله أن ييسر له تحقيقا على وجه جيد.
قلت: والحق أن إسناده ضعيف، فعقيل لم يوثقه غير ابن حبان، بذكره له في "الثقات" "5/ 272"، ولم يرو عنه غير صدقة، انظر: "تهذيب الكمال" "20/ 134"، ولعله من أجله علقه البخاري في "صحيحه" بصيغة التمريض، ولم يشر لذلك ابن حجر فيما تقدم من النقل عنه، ولكنه قال في "تغليق التعليق" زيادة للاحتمالين المذكورين، أعني: الاختصار، والاختلاف في ابن إسحاق، قال: "وما انضاف إليه من عدم العلم بعدالة عقيل" وفي طريق أبي داود وغيره تصريح ابن إسحاق بالسماع له من صدقة، وصدقة وثقه ابن معين وأحمد وأبو داود وابن سعد وغيرهم، وروى له مسلم في "الصحيح".
والرجل المذكور هو عباد بن بشر، كما في "الغوامض" "رقم 143"، والمستفاد" "ص80- ط الشيخ حماد الأنصاري"، وسمي في رواية عند البيهقي في "الدلائل" "3/ 378-379" من حديث صالح بن خوات عن أبيه، ولكن بإسناد واهٍ بمرة.
1 هل الانتظار لإدراك الداخل للركوع أمر دنيوي؟ أم هو لتكميل العبادة، ومثله يقال في التخفيف في المسائل بعده بدليل الحديث الآتي: "مخافة أن تفتن أمه" وفتنتها شغلها عن الصلاة. "د".
2 يشير المصنف إلى ما أخرجه أبو داود في "السنن" "كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر، 1/ 212-213/ رقم 802"، وأحمد في "المسند" "4/ 356"، وابن أبي شيبة في "المصنف" "1/ 337" من طريق محمد بن جحادة عن رجل عن ابن أبي أوفى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" "1/ 28-29": "والرجل لا يعرف، وسماه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول، أخرجه البزار وسياقه أتم، وقال الأزدي: طرفة مجهول" انتهى، فالحديث ضعيف.
قال المزي في "تحفة الأشراف" "4/ 291" في زياداته: "رواه أبو إسحاق الحميسي عن =