إِنْسَانٌ أَوْ حَيَوَانٌ أَنَّهُ لَهُ أَجْرٌ" 1 وَفِيمَنِ "ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَكَلَ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، أَوْ شَرِبَ فِي نَهْرٍ، أَوِ استنَّ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، فَهِيَ لَهُ حَسَنَاتٌ" 2، وَسَائِرُ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: النِّيَّاتُ الَّتِي تَتَجَاوَزُ الْأَعْمَالَ3 كَمَا جَاءَ: "إِنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ أَوِ الْجِهَادُ إذا حبسه عنه عذر" 4.
__________
1 أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الحرث والمزارعة، باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه، 5/ 3/ رقم 2320، وكتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم 10/ 438/ رقم 6012"، ومسلم في "الصحيح" "كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع 3/ 1189/ رقم 1553" عن أنس مرفوعا بلفظ: "ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة".
2 مضى تخريجه "ص340"، وهو قطعة من حديث في "الصحيحين"، قال "د": "لعلها رواية بالمعنى، وإلا، فما تقدم له في الفصل الثاني من المسألة الخامسة يقتضي أن قوله: "ولم يرد ذلك" راجع إلى خصوص الشرب، نعم، إن ذلك هو مناط الإشكال؛ لأنه لو قصد شيئا من ذلك لم يكن فيه ما يعترض به هنا".
3 انظر في تحقيق هذا النوع مع أمثلة عليه: "مجموع فتاوى ابن تيمية" "10/ 740-742 و6/ 575 و14/ 123 و35/ 52".
4 قلت: والعذر نصص عليه في حديث أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الجهاد، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة 6/ 136/ رقم 2996" من حديث أبي موسى مرفوعا، "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا".
والنوم عذر في حق من كان له نصيب من قيام الليل، ودليله ما أخرجه النسائي في "المجتبى" "1/ 255"، وابن ماجه في "السنن" "رقم 1344"، وابن نصر في "قيام الليل" "ص38"، والحاكم في "المستدرك" "1/ 311"، والبيهقي في "الكبرى" "3/ 15" بسند صحيح عن أبي الدرداء مرفوعا: "من نام ونيته أن يقوم، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه".
وأخرج مالك في "الموطأ" "1/ 117" -ومن طريقه أبو داود في "السنن" "رقم 1314"، والنسائي في "المجتبى" "1/ 255"، وأحمد في "المسند" "6/ 180"، وابن نصر في "قيام الليل"=