وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ، حَتَّى قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي المتمنِّي أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يَعْمَلُ بِهِ مِثْلَ عَمَلِ فُلَانٍ: "فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ"، وَفِي الْآخَرِ: "فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سواء" 1.
__________
= "ص78"، والبيهقي في "الكبرى" "2/ 15" من حديث عائشة مرفوعا: "ما من امرئ تكون له صلاة بليل، يغلبه عليها نوم، إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة".
أما الجهاد، فدليله ما أخرجه الشيخان في "صحيحهما" من حديث جابر مرفوعا: "إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، حبسهم المرض"، وفي رواية عند مسلم: "إلا شركوكم في الأجر".
وورد في المرض خاصة حديث عقبة بن عبار مرفوعا: "ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا! عبدك فلان قد حبسته! فيقول الرب عز وجل: اختموا له على مثله عمله حتى يبرأ أو يموت" أخرجه أحمد في "المسند" "4/ 146" بإسناد صحيح، وأخرج أحمد في "المسند" "4/ 123" من حديث شداد والحاكم في "المستدرك" "4/ 313" من حديث أبي أمامة، وأحمد "3/ 238" من حديث أنس ما يشهد له.
1أخرج وكيع في "الزهد" "رقم 240" -ومن طريقه ابن ماجه في "السنن" "كتاب الزهد، باب النية 2/ 1413/ 4228"، وأحمد في "المسند" "4/ 230"، والفريابي في "فضائل القرآن" "رقم 106"- بإسناد صحيح عن أبي كبشة الأنماري: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالا وعلما، فهو يعمل بعلمه في ماله، ينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا، فهو يقول: لو كان لي مثل هذا، عملت فيه مثل الذي يعمل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما، فهو يخبط في ماله، ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤتِهِ الله علما ولا مالا، فهو يقول: لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فهما في الوزر سواء ".
وأخرجه من طرق عن أبي كبشة هناد في "الزهد" "رقم 568"، والمروزي في "زياداته على زهد ابن المبارك" "رقم 354"، وأحمد في "المسند" "4/ 230، 231"، والترمذي في "الجامع" "أبواب الزهد، باب ما جاء في الدنيا مثل أربعة نفر 4/ 562/ رقم 2325" -وقال: "هذا حديث حسن صحيح"- والفريابي في "فضائل القرآن" "رقم 105، 106"، وابن ماجه في "السنن" "2 1413-1414".
وصححه ابن كثير في "فضائل القرآن" "ص63".