كتاب الموافقات (اسم الجزء: 3)

أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ؟ "، وَكَانَ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ: "يُؤْكَلُ صيده؛ فكيف نكره لُعَابُهُ؟ "1.
وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا يَرْجِعُ قَوْلُهُ في حديث خيار المجلس2؛ حيث قال
__________
= يغسل به شعر الإنسان، 1/ 274/ رقم 172"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، 1/ 234/ رقم 279" عن أبي هريرة مرفوعا: "إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات".
قال أبو عبيد في كتابه "الطهور" "ص270 - بتحقيقي" بعد أن ساق الأحاديث: "وقد اختلف القول فيه على مالك في الكلاب؛ فحكى بعضهم عنه: إنه كان لا يجعل معنى هذا الحديث لكلاب الصيد والماشية، يقول: إنما هذه مثل الهرة التي يقتنيها الناس".
قال أبو عبيد: "وروي عنه قول آخر: إنه كان يعم به الكلاب كلها". قال: "وكذلك القول عندنا على العموم بجميعها؛ لأنا لا نخص إلا ما خصت السنة، ولم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خصوصية شيء منها دون شيء؛ فهي عندنا على كل الكلاب".
وانظر تفصيل مذهب مالك في "المدونة الكبرى" "1/ 5"، و"الإشراف" "1/ 41-42" للقاضي عبد الوهاب، و"الاستذكار" "1/ 262"، و"المنتقى" "1/ 73" للباجي، و"المقدمات" "1/ 91" لابن رشد، و"بداية المجتهد" "1/ 21"، و"حاشية الدسوقي" "1/ 83"، و"تفسير القرطبي" "6916"، و"أحكام القرآن" "3/ 1422-1423" لابن العربي، و"الكافي" "1/ 161"، و"بذل الإحسان" الجويني "2/ 177-178"، و"الشرح الصغير" "1/ 43"، و"القوانين الفقهية" "45"، و"انتصار الفقير السالك" "ص286"، و"الذخيرة" 1/ 183 - ط دار الغرب"، و"المعلم بفوائد مسلم" "2/ 242".
1 فكان يضعف الحديث لمعارضته للقطعي، وهو طهارة فمه، ومع ذلك؛ فما بال العدد، وما بال التراب، مع أنهما لا يراعيان في غسل النجس؟ هذا وقد ظهر الوجه، وهو اكتشاف المادة السمية في لعاب الكلب بسبب لعقه لدبره بلسانه كثيرا، وفي برازه الجرثومة المرضية "الميكروب" الذي متى انتقل من حيوان إلى آخر أضر به. "د". "استدارك 1".
2 يشير إلى حديث مضى لفظه "1/ 425"، وهو في "الصحيحين" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

الصفحة 196