كتاب الموافقات (اسم الجزء: 3)

بَعْدَ ذِكْرِهِ: "وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ، وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ"1 إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمَجْلِسَ مَجْهُولُ الْمُدَّةِ، وَلَوْ شَرَطَ أَحَدٌ الْخِيَارَ مُدَّةً مَجْهُولَةً لَبَطَلَ إِجْمَاعًا؛ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِالشَّرْعِ حُكْمٌ لَا يَجُوزُ شَرْطًا بِالشَّرْعِ؟ 2 فَقَدْ رَجَعَ إِلَى أَصْلٍ إِجْمَاعِيٍّ.
وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ قَاعِدَةَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ قَطْعِيَّةٌ، وَهَى تُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ3 الظَّنِّيَّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ4 أَثْبَتَ مَالِكٌ خِيَارَ المجلس في التمليك5 قيل: الطلاق
__________
1 "الموطأ" "2/ 671 - رواية يحيى". وانظر -لزاما-: "ترتيب المدارك" "1/ 72"، و"تنقيح الفصول" "2/ 214" مع حاشية الشيخ علي جعيط عليه، و"الإنصاف في أسباب الاختلاف" "ص10" للدهلوي، و"أربع رسائل في علوم الحديث" ص"25-26" مع التعليق عليه، وترجمة "الفضل بن زياد البغدادي" في "تاريخ بغداد" "2/ 302"، و"طبقات الحنابلة" "1/ 251".
2 ولو كان جائزا أصله؛ لكان جائزا شرطه، كل شرط ليس في كتاب الله؛ فهو رد. "د".
3 وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرق اأو يقول أحدهما للآخر: اختر"، وربما قال: "أو يكون بيع خيار" أخرجه الشيخان كما مضى "1/ 425"، والكلام مستوفى في هذا المقام في "الاستذكار" "20/ 219-225"، و"التمهيد" "14/ 11 وما بعدها"، و"الذخيرة" "5/ 20-23 - ط دار الغرب" للقرافي، والتفريع" "2/ 171" لابن الجلاب، و"الإشراف" "1/ 249-250" للقاضي عبد الوهاب، و"انتصار الفقير السالك" "ص222-225" للراعي، و"إعلام الموقعين" "2/ 197-198 و4/ 22-23"، و"المعلم" للمازري "2/ 167-168"، و"أحكام القرآن" "2/ 175" للجصاص، و"القبس" "2/ 844-845"، و"فتح الباري "4/ 330"، و"بداية المجتهد" "2/ 169"، و"حاشية الدسوقي" "3/ 81"، و"البيوع والمعاملات المالية المعاصرة" "ص60" لمحمد يوسف موسى، ط دار الكتاب العربي -مصر، ط الثانية، سنة 1954م.
4 في "ط": "قد".
5 تمليك الزوج لزوجته عصمتها؛ فله الرجوع ما دام في المجلس. "د".

الصفحة 197