كتاب الموافقات (اسم الجزء: 3)

وَقَدْ رَدَّ أَهْلُ الْعِرَاقِ مُقْتَضَى حَدِيثِ1 المُصَرَّاة وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؛ لِمَا رَآهُ2 مُخَالِفًا لِلْأُصُولِ، فَإِنَّهُ قَدْ خَالَفَ أَصْلَ3: "الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ" 4، وَلِأَنَّ متلف
__________
1 يشير المصنف إلى ما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تصروا الإبل والغنم، ومن ابتاعها؛ فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها؛ إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر". أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر، 4/ 361/ رقم 2150"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، 3/ 1155/ رقم 1515، وباب حكم بيع المصراة، 3/ 1158-1159/ رقم 1524".
2 في الأصل و"ط": "لما رأياه"، ولا معنى لها.
3 فكان مقتضى هذا الأصل ألا يدفع شيئا ما؛ لأنه ضامن، والغلة بالضمان، والأصل الآخر أن متلف الشيء ... إلخ، وهو يقتضي ألا يدفع في اللبن قل أو كثر صاعا، بل يدفع إما لبنا بمقداره، أو يدفع القيمة بالغة ما بلغت، ولا يتقيد بالصاع ولا بالتمر. "د".
4 أخرجه أبو داود في "السنن" "كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا، 3/ 777-779/ رقم 3508-3510"، والترمذي في "جامعه" "أبواب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا، 3/ 581-582/ رقم 1285"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، 7/ 254-255"، وابن ماجه في "السنن" "كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، 2/ 754/ رقم 2242 و2243"، وأحمد في "المسند" "6/ 49، 161، 208، 237"، والطيالسي في "المسند" "رقم 1464"، والشافعي في "المسند" "رقم 479"، وابن حبان في "الصحيح" "رقم 1125، 1126 - موارد"، وابن الجارود في "المنتقى" "رقم 626، 627"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "4/ 21-22"، والدارقطني في "السنن" "3/ 53"، الحاكم في "المستدرك" "2/ 15"، والبيهقي في "الكبرى" "5/ 321"، والبغوي في "شرح السنة" "8/ 162-163"، وابن عدي في "الكامل" "5/ 1702"، والخطيب في "التاريخ" "8/ 297-298" عن عائشة، والحديث صحيح.
وكتب "د" هنا ما نصه:
وفسره الترمذي بأن يشتري الرجل العبد يستغله ثم يظهر به عيب فيرده؛ فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك هلك في ضمانه، ونحو هذا يكون فيه الخراج بالضمان. ا. هـ. يعني: وهو يقتضي أن =

الصفحة 204