كتاب الموافقات (اسم الجزء: 3)
أَنَّهَا نَقْلِيَّةٌ؛ فَلَا تَفْتَقِرُ إِلَى نَظَرٍ وَتَأَمُّلٍ إِلَّا مِنْ جِهَةِ تَصْحِيحِهَا نَقْلًا، وَنَظِيرُ هَذَا1 فِي الْعَقْلِيَّاتِ الْمُقَدِّمَاتُ الْمُسَلَّمَةُ، وَهِيَ الضَّرُورِيَّاتُ وَمَا تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهَا مِمَّا يَقَعُ مُسَلَّمًا عِنْدَ الْخَصْمِ؛ فَهَذِهِ خَاصِّيَّةُ إِحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ مُسَلَّمَةً، وَخَاصِّيَّةُ الْأُخْرَى أَنْ تَكُونَ تَحْقِيقَ مَنَاطِ الْأَمْرِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْبَسْطِ هُنَا؛ فَإِنَّ التَّأَمُّلَ يُبَيِّنُ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ فِيهِ، وَأَيْضًا فِي فَصْلِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لَهُ بَيَانٌ آخر، وبالله التوفيق.
__________
1 هكذا في "د" و"م"، وفي الأصل: "وينظر في هذا"، وفي "ف" و"ط": "وينظر إلى هذا"، وقال "ف": "لعله "ونظير هذا".
الصفحة 234