وَاضِحٌ.
وَبِهِ أَيْضًا يُفْهَمُ1 وَجْهُ إِنْكَارِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَإِنْكَارِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَلِكَ2، وَاحْتِجَاجِ عُرْوَةَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ"3، وَلَفَظُ: "كَانَ يفعل" يقتضي الكثرة4
__________
1 وإن لم يذكر أبو مسعود هذا الوجه في احتجاجه، بل ذكر قوله: "بهذا أمرت" كما يجيء بعد. "د".
2 وسيأتي تخريج ذلك قريبا.
3 أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب مواقيت الصلاة، باب مواقيت الصلاة وفضلها، 2/ 6/ رقم 522 - وهذا لفظه-، وباب وقت العصر، 2/ 25/ رقم 544، 545، 546" عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرج نحوه مسلم في "صحيحه" "كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر، 1/ 433-434/ رقم 621" عن أنس رضي الله عنه.
ولفظ البخاري في "545": "والشمس في حجرتها، لم يظهر الفيء من حجرتها".
قال "ف": "لم يظهر: لم يزل، وقيل: لم يصعد، ولم يعل على الحيطان والأول أظهر، تأمل. اهـ"، وفي لفظ البخاري: "الشمس لم تخرج من حجرتها"، قال "د": "والمعنى قبل أن تزول الشمس عن وسط الدار".
4 ولذلك أفرد بعض المصنفين في الحديث بابا لـ"كان"، وسموه "باب الشمائل"، وقال =