كتاب الموافقات (اسم الجزء: 3)

الْفَاسِقُونَ} [النُّورِ: 4] مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} الْآيَةَ [النُّورِ: 5] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ1 مِثْلُهُ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزُّمَرِ: 53] مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} 2 الْآيَةَ [النِّسَاءِ: 48] ، [وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الْآيَةَ [النِّسَاءِ: 93] ، وَهَذَا مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ لَا مِنْ بَابِ النَّسْخِ.
وَفِي قَوْلِهِ: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ}
__________
1 أخرج أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" "رقم 275"، وابن جرير في "التفسير" "18/ 62"، والبيهقي في "الكبرى" "10/ 153" عن ابن عباس في قَوْلَهُ: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، قال: ثم قال: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} ، قال: "فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله عز وجل تقبل". وهذا ليس بنسخ، وإنما هو استثناء.
وانظر: "أحكام القرآن" "3/ 1327"، و"الناسخ والمنسوخ" "2/ 313-315"، كلاهما لابن العربي، و"نواسخ القرآن" "199" لابن الجوزي، و"فهم القرآن" "ص466-467" للمحاسبي، و"الإيضاح" "ص364" لمكي بن أبي طالب.
2 انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد "رقم 479"، و"الإيضاح" "ص398" لمكي، و"تفسير ابن جرير" "8/ 101/ رقم 8867 - ط شاكر"، و"فهم القرآن" "471" للمحاسبي.
وقال ابن العربي في "الناسخ والمنسوخ" "2/ 350" بعد كلام: ".... فصارت الآية من جميع هذه الوجوه ساقطة في باب النسخ، ضعيفة في باب التخصيص، والله أعلم".
3 ما بين المعقوفتين سقط من النسخ المطبوعة، وأثبته من الأصل و"ط" و"الإيضاح" "ص398".

الصفحة 361