الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ"، وَفِي مَسْأَلَةِ "الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ هَلْ هُوَ نَهْيٌ1 عَنْ ضِدِّهِ؟ "، و"كون الْمُبَاحِ مَأْمُورًا بِهِ"2 بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْكَعْبِيِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الَّتِي هِيَ لُزُومِيَّةٌ لِلْأَعْمَالِ، لَا مَقْصُودَةٌ لِأَنْفُسِهَا.
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا وَفِي اعْتِبَارِهَا، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الْأُصُولِ، وَلَكِنْ إِذَا بَنَيْنَا عَلَى اعْتِبَارِهَا؛ فَعَلَى الْقَصْدِ الثَّانِي لَا عَلَى الْقَصْدِ الْأَوَّلِ، بَلْ هِيَ أَضْعَفُ3 فِي الِاعْتِبَارِ مِنَ الْأَوَامِرِ والنواهي الصريحة التبعية؛ كقوله: {وَذَرُوا
__________
= الأسباب؛ فقد نقل الإجماع على وجوبها، بل قالوا: إن التكليف في المسببات إنما هو في الحقيقة بأسبابها كالحز بالسكين بالنسبة للقتل؛ لأن المسببات غير مقدورة، والمقدور هو السبب كما تقدم. "د".
قلت: انظر في القاعدة: "البحر المحيط" "1/ 223"، و"مذكرة في أصول الفقه" "ص26"، و"البرهان" "1/ 257"، و"الإحكام" "1/ 110" للآمدي، و"المسودة" "60"، و"المستصفى" "1/ 71". و"التمهيد" "1/ 322"، و"شرح تنقيح الفصول" "ص160"، و"القواعد" للمقري "2/ 393، القاعدة الرابعة والأربعون بعد المائة"، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" "20/ 159".
1 والمختار أنه ليس نهيًا عن ضده، بل ولا يتضمنه، والكلام فيه يرجع في كثير من مباحثه إلى الكلام في مسألة ما لا يتم الواجب إلا به، وفي كل منهما لا يوجد تعلق لخطاب شرعي، مع أنه لا تكليف بغير تعلق الخطاب. "د".
قلت: انظر في القاعدة: "المحصول" "2/ 199"، و"البحر المحيط" "2/ 416"، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" "7/ 174-178 و10/ 531-532 و11/ 673-675 و16/ 37، 20/ 118-119، 159-160".
2 انظر في هذه القاعدة: "المستصفى" "1/ 74"، و"إحكام الفصول" "ص193" للباجي، و"المسودة" "ص65"، و"البرهان" "1/ 102"، و"البحر المحيط" "1/ 241، 279"، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" "10/ 161 وما بعدها"، وما مضى "1/ 175 و3/ 220".
3 ولذلك اختلف في أنها أوامر ونواهي شرعية بخلاف الصريحة التبعية؛ فلا يتأتى فيها الاختلاف في هذا وإن اختلف في ترتب أحكام خاصة عليها؛ كنسخ البيع وقت النداء. "د".