اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ] 1 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَحْضُرُهُ جِبْرِيلُ بِالسُّنَّةِ الَّتِي تُفَسِّرُ ذَلِكَ"2.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: "الْكِتَابُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْكِتَابِ"3، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: "يُرِيدُ أَنَّهَا تَقْضِي عَلَيْهِ وَتُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهُ"4.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى أَنَّ السُّنَّةَ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ؛ فَقَالَ: "مَا أَجْسُرُ عَلَى هَذَا أَنْ أَقُولَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّ السُّنَّةَ تُفَسِّرُ الْكِتَابَ وَتُبَيِّنُهُ"5.
فَهَذَا الْوَجْهُ فِي التَّفْصِيلِ أَقْرَبُ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَأَشْهَرُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعُلَمَاءِ في هذا المعنى.
__________
1 سقطت من نسخة "د".
2 أخرجه الدارمي في "السنن" "1/ 145"، وابن المبارك في "الزهد" "91, زيادات نعيم"، والمروزي في "السنة" "ص28"، وابن بطة في "الإبانة" "رقم 90"، والهروي في "ذم الكلام" "ص75"، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" "رقم 99"، والخطيب في "الكفاية" "44، 47" و"الفقيه" "1/ 91" من طرق عن الأوزاعي به. وإسناده صحيح، ونسبه ابن حجر في "الفتح" "13/ 291" للبيهقي وصحح إسناده.
3 أخرجه الدارمي في "السنن" "1/ 145"، وابن بطة في "الإبانة" "رقم 88، 89"، والمروزي في "السنة" "ص28"، والهروي في "ذم الكلام" "ص74، 75"، وابن شاهين في "السنة" "48"، والخطيب في "الكفاية" "ص47" من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير تارة، وعن مكحول أخرى، وهو صحيح. وأخرجه البيهقي -كما في "مفتاح الجنة" "ص199"- من قول الأوزاعي، وصححه ابن حجر في "الفتح" "13/ 291"، وهو في القسم الضائع من "المدخل إلى السنن".
4 "جامع بيان العلم" "2/ 1194".
5 ذكره ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "2/ 1194/ رقم 2354"، وابن القيم في "الطرق الحكمية" "ص86, ط العسكري"، ونقل نحوه عن الإمام أحمد ابنه عبد الله في "مسائله" "رقم 1186"، وأبو داود في "مسائله" "276"، والخطيب في "الكفاية" "47" و"الفقيه" "1/ 73"، والهروي "رقم 213". وعبارات العلماء هذه لا تفيد مراد المصنف من إيرادها هنا في حصر السنة في البيان بحال، وهذا ظاهر.