كتاب الموافقات (اسم الجزء: 4)

وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ: "نَهَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا"1، وَذَلِكَ لِمَا فِي لَحْمِهَا وَلِبَنِهَا مِنْ أَثَرِ الْجِلَّةِ وَهِيَ الْعَذِرَةُ2.
فَهَذَا كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْإِلْحَاقِ بِأَصْلِ الخبائث، كما ألحق عليه
__________
1 أخرجه أبو داود في "السنن" "كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، 3/ 351/ رقم 1785"، والترمذي في "الجامع" "أبواب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة، 4/ 270/ رقم 1824"، وابن ماجه في "السنن" "كتاب الذبائح، باب النهي عن لحوم الجلالة، 2/ 1064/ رقم 3189"، والبيهقي في "السن الكبرى" "9/ 332"، والبغوي في "شرح السنة" "11/ 252" من طريق ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر به.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب، وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا".
قلت: الثوري أثبت بلا شك من ابن إسحاق؛ فراويته تقدم ولكن يشهد لرواية ابن إسحاق أحاديث عديدة، منها: حديث ابن عباس، ونصه: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن لبن الجلالة"، أخرجه الترمذي في "الجامع" "رقم 1825"، وأبو داود في "السنن" "رقم 3719"، والنسائي في "المجتبى" "7/ 240"، وأحمد في "المسند" "1/ 229، 241، 293، 321، 339"، وابن حبان في "الصحيح" "12/ 220-221/ رقم 3599, الإحسان"، والحاكم في "المستدرك" "2/ 34"، وابن الجارود في "المنتقى" "رقم 887"، والطبراني في "الكبير" "رقم 11819، 11820، 11821"، والبيهقي في "الكبرى" "5/ 254 و9/ 333، 334"، وإسناده صحيح.
قال ابن حبان عقبه: "الجلالة: ما كان الغالب على علفها القذارة، فإذا كان الغالب على علفها الأشياء الطاهرة الطيبة لم تكن بجلالة".
2 كذا في "ط" وهامش الأصل، ووقعت في جميع النسخ المطبوعة هكذا "العنهدة"، وكتب "ف": "لم نقف عليه"، وفي "اللسان": "الجلة: البعرة والعذرة".

الصفحة 356