كتاب الموافقات (اسم الجزء: 4)

الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الضَّبَّ1 وَالْحُبَارَى2 وَالْأَرْنَبَ3 وَأَشْبَاهَهَا4 بِأَصْلِ الطيبات.
__________
1 وذلك في إقراره من أكله وتعليل الامتناع عن أكله بقوله: "إنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه"، كما هو في "صحيح البخاري" "كتاب الذبائح والصيد، باب الضب، 9/ 663/ رقم 5537"، و"صحيح مسلم" "كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، 3/ 1543/ رقم 1946" عن خالد بن الوليد, رضي الله عنه.
2 أخرج أبو داود في "السنن" "كتاب الأطعمة، باب في أكل لحم الحبارى، 3/ 354/ رقم 3797"، والترمذي في "الجامع" "أبواب الأطعمة باب ما جاء في أكل الحبارى، 3/ 77/ رقم 1828"، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" "رقم 1021"، والمحاملي في "أماليه" "رقم 528, رواية ابن البيع"، والطبراني في "الكبير" "7/ 95"، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" "3/ 168"، وابن عدي في "الكامل" "2/ 497"، والبيهقي في "الكبرى" "9/ 322"، وابن حبان في "المجروحين" "1/ 111" من طريق إبراهيم -ولقبه برية- بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده؛ قال: أكلت مع رسول الله لحم حبارى، قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن عمر بن سفينة روى عنه ابن أبي فديك، ويقال: برية بن عمر بن سفينة".
قلت: إسناده ضعيف جدًّا، أورد العقيلي الحديث في "ضعفائه" "3/ 168" في ترجمة "عمر بن سفينة"، وقال: "حديث غير محفوظ ولا يعرف إلا به، ونقل عن البخاري قوله: "إسناده مجهول".
قلت: عمر صدقه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" "6/ 113"، وآفته ابنه، قال ابن حبان في ترجمة إبراهيم: "يخالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من رواية الأثبات؛ فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال"، وضعفه ابن حجر في "التلخيص الحبير" "4/ 154" بقوله: "وإسناده ضعيف، ضعفه العقيلي وابن حبان".
وانظر غير مأمور: "من روى عن أبيه عن جده" "ص77-78".
و"الحبارى": طائر طويل العنق رمادي اللون على شكل الإوزة، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء.
انظر: "اللسان" "4/ 160"، و"المعجم الوسيط" "1/ 152"، و"حياة الحيوان الكبرى" "1/ 225-226"، وأكلها حلال.
3 ويدل عليه ما أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الذبائح والصيد، باب الأرنب، 9/ 661/ رقم 5535"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الأرنب، 3/ 1547/ رقم 1953" عن أنس -رضي الله عنه- قال: أنفجنا -أي: أثرنا- أرنبًا ونحن بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا -أي: تعبوا- فأخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها، فبعث بوركيها -أو قال: بفخذيها- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبلها. لفظ البخاري.
4 من مثل الجراد، وسيأتي الدليل على إباحته "ص372".

الصفحة 357