وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الصَّيْدِ: "فَإِذَا اخْتَلَطَ بِكِلَابِكَ كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا؛ فَلَا تَأْكُلْ، لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ قَتَلَهُ الَّذِي لَيْسَ مِنْهَا" 1.
وَقَالَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ2 وَقَدْ كَانَتْ تُطْرَحُ فِيهَا الْحِيَضُ3 وَالْعَذِرَاتُ: "خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" 4؛ فَحَكَمَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وهو الطهارة.
__________
1 أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، 9/ 609/ رقم 5483"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، 3/ 1529/ رقم 1929" عن عدي بن حاتم, رضي الله عنه.
2 بضاعة -بضم الباء- هو المشهور، وذكر الجوهري الضم والكسر, قال المنذري: "بئر بضاعة: دار لبني ساعدة بالمدينة، وبئرها معلوم، وبها مال من أموال أهل المدينة، قيل: بضاعة: اسم لصاحب البئر، وقيل: لموضعها.
3 جمع حيضة -بكسر فسكون- وهي الخرقة التي تستثفر بها المرأة؛ كالمحيضة، وجمعها محايض، وفي حديث عائشة: "ليتني كنت حيضة ملقاة"، وفي حديث بئر بضاعة: "تلقى فيها المحايض". "ف".
قلت: في الأصل: "خرق الحيض بدل من الحيض". قلت: انظر أيضًا "الصحاح" "3/ 1073".
4 للحديث طرق كثيرة، أحسنها طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب القرظي عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبي سعيد به، كما عند أحمد في "المسند" "3/ 31"، وأبي داود في "السنن" "رقم 66"، والترمذي في "الجامع" "1/ 95"، والنسائي في "المجتبى" "1/ 174"، والدارقطني في "السنن" "1/ 30"، وابن الجارود في "المنتقى" "رقم 47"، وابن أبي شيبة في "المصنف" "1/ 141-142"، والبغوي في "شرح السنة" "2/ 60/ =