كتاب الموافقات (اسم الجزء: 4)

وَالْعَاشِرُ: أَنَّ اللَّهَ قَالَ: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النِّسَاءِ: 11] ؛ فَبَقِيَتِ الْبِنْتَانِ مسكوتًا عنهما؛ فنقل
__________
= "مسانيد فراس بن يحيى المكتب" "رقم 39" من طريق عطية العوفي -وهو ضعيف مدلس ولم يصرح بالسماع- عن أبي سعيد به.
وله شاهد من حديث جابر أخرجه الدارمي في "السنن" "2/ 84"، وأبو داود في "السنن" "رقم 2828"، وأبو يعلى في "المسند" "3/ 343/ رقم 1808"، وابن عدي في "الكامل" "2/ 660، 733 و6/ 2403"، والدارقطني في "السنن" "4/ 273"، والحاكم في "المستدرك" "4/ 114"، وأبو نعيم في "الحلية" "7/ 92 و9/ 236"، و"أخبار أصبهان" "1/ 92 و2/ 82"، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" "رقم 288"، وابن الأعرابي في "المعجم" "رقم 200"، والسهمي في "تاريخ جرجان" "265" -موقوفًا- والخليلي في "الإرشاد" "1/ 438"، والبيهقي في "الكبرى" "9/ 334-335" من طرق عن أبي الزبير عن جابر، وليس من بينها طريق الليث بن سعد، ولم يصرح أبو الزبير في أي منها بالتحديث، فهو معلول من هذه الجهة، وبنحوه أعله ابن حزم في "المحلى" "7/ 419".
وورد الحديث عن ابن عمر وأبي هريرة وكعب بن مالك وأبي ليلى وأبي أيوب الأنصاري وابن مسعود وابن عباس وعلي وأبي أمامة وأبي الدرداء وعمار بن ياسر والبراء بن عازب، ولا تخلو طرقه هذه من ضعف، وليس هذا موطن سردها، إلا أن الحديث صحيح ثابت من هذه الطرق، قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" "4/ 156": "قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها، وخالف الغزالي في "الإحياء"؛ فقال: "هو حديث صحيح"، وتبع في ذلك إمامه".
قلت: يريد إمام الحرمين الجويني، كما صرح به العراقي في "تخريج الإحياء" "2/ 116".
قال ابن حجر: "فإنه -أي: إمام الحرمين- قال في "الأساليب": هو حديث صحيح، لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده، وفي هذا نظر، والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة، وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد وطرق حديث جابر".
قلت: والعجب من "د"؛ فإنه نقل عن ابن حجر الكلام السابق، وفيه بدل من "تنتهض": "تنتقض"!! وقال بعد أن ذكر مخارجه عن "الجامع الصغير": "الكل معلول"، والأمر ليس كذلك كما اتضح لك، ولله الحمد، ولا داعي للإطالة بأكثر من هذا، والله الموفق.

الصفحة 377