"إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ" 1.
وَالثَّامِنُ:
حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" 2.
وَقَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: "اللَّهُمَّ امْلَأْ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ
__________
= رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنهما: أهما خيطان؟ فقال له: "إن وسادك لعريض.." -كناية لطيفة منه, صلوات الله وسلامه عليه؛ ".. بل هما سواد الليل وبياض النهار"، قال الشيخان: "نزل بعد {مِنَ الْفَجْر} ؛ فعلموا إنما يعني الليل والنهار، ولو كان نزل قوله: {مِنَ الْفَجْر} بيانًا من أول الأمر؛ لما وضع عدي الخيطين تحت الوسادة ولا ساءل، فلو ترك المؤلف ذكرها كان أولى، راجع البخاري ومسلمًا. "د".
قلت: وسبق تخريج ذلك "3/ 298".
1 مضى تخريجه "3/ 299"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما.
2 أخرجه الترمذي في "جامعه" "أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر، 1/ 340-341/ رقم 182، وأبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة، 5/ 217/ رقم 2983"، وأحمد في "المسند" "5/ 7، 8، 12، 13، 22"، والطبراني في "الكبير" "رقم 6823، 6824، 6825، 6826"، وابن جرير في "التفسير" "2/ 344"، والبيهقي في "الكبرى" "1/ 460"، والدمياطي في "كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى" "رقم 31، 32، 33، 34، 35" من طرق عن الحسن عن سمرة به.
والحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، وتابع الحسن سليمان بن سمرة؛ فرواه عن أبيه ضمن وصية جامعة كما عند ابن زبر في "وصايا العلماء" "88-89" -ومن طريقه الدمياطي في "كشف المغطى" "رقم 37"-، والطبراني في "الكبير" "رقم 7001، 7002، 7007، 7008، 7009، 7010" مفرقًا، وإسناده ضعيف، فيه خبيب بن سليمان من المجهولين، وجعفر بن سعد ليس بالقوي.
والحديث صحيح، أخرجه مسلم في "صحيحه" "رقم 628"، والترمذي في "الجامع" "رقم 181 و2985"، والطيالسي في "المسند" "رقم 366"، وأحمد في "المسند" "1/ 392، 403، 404، 456"، وغيرهم عن ابن مسعود بلفظه مرفوعًا.