كتاب الموافقات (اسم الجزء: 4)

وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَصْحَابِي مِثْلَ الْمِلْحِ، لَا يصلح الطعام إلا به"1.
__________
= والعقيلي في "الضعفاء الكبير" "2/ 262"، والحاكم في "المستدرك" "1/ 128-129"، واللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" "رقم 147"، وابن بطة في "الإبانة" "1/ 368-369/ رقم 264"، وقوام السنة في "الحجة" "1/ 106"، وعبد القاهر البغدادي في "الفرق بين الفرق" "5-6"، وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" "7" من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رفعه مع ذكر: "ما أنا عليه وأصحابي".
قال الترمذي: "هذا حديث مفسر غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه".
قلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف في حفظه؛ إلا أن الحديث صحيح لطرقه وشواهده، وقد صححه ابن القيم في "مختصر الصواعق المرسلة، "2/ 410"، والمصنف في "الاعتصام" "2/ 252"، وحسنه العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" "3/ 199"، وشيخنا الألباني في "السلسلة الصحيحة" "رقم 203، 204"، وانظر للحديث: "حديث افتراق الأمة إلى نيف وسبعين فرقة" للصنعاني، و"نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق هذه الأمة" لأخينا الشيخ سليم الهلالي.
1 أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" "رقم 572" -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "14/ 72-73/ رقم 3863"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "2/ 275/ رقم 1347"- وأبو يعلى في "المسند" "5/ 151/ رقم 2762"، والبزار في "المسند" "3/ 291-292/ رقم 2771, زوائده"، والديلمي في "الفردوس" "4/ 129/ رقم 6400"، وأبو القاسم الحلبي في "حديثه" "3/ 1" -كما في "السلسلة الضعيفة" "رقم 1762"- جميعهم من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري عن أنس به.
قال البزار عقبه: "لا نعلم رواه عن الحسن إلا إسماعيل، ولا عنه إلا أبو معاوية، وإسماعيل روى عنه الأعمش والثوري، وجماعة كثيرة، على أنه ليس بالحافظ، وقد احتمل الناس حديثه، تفرد بهذا الحديث أنس".
قلت: أما تفرد أبي معاوية؛ فغير صحيح، فقد رواه ابن المبارك عن إسماعيل، والحديث ضعيف، آفة حديث أنس إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وفيه عنعنة الحسن.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "2/ 276/ رقم 1348" من طريق آخر عن أنس، وفيه أبو هدبة إبراهيم بن هدبة وهو كذاب، وفيه مجاهيل أيضًا.

الصفحة 450