كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)
المَطلب الأوَّل
سَوق حديث سُجودِ الشَّمس تحت العَرشِ
عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال النَّبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرٍّ حين غربت الشَّمس: «أتدري أين تذهب؟»
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: «فإنَّها تذهب حتَّى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيُؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يُقبل منها، وتستأذن فلا يُؤذن لها، يقال لها: اِرجعي من حيث جئتِ، فتطلعُ من مغربها، فذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: ٣٨]» (¬١).
وفي رواية لمسلم عن أبي ذرِّ رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا:
«أتدرون أين تذهب هذه الشَّمس؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:
«إنَّ هذه تجري حتَّى تنتهي إلى مستقرِّها تحت العرش، فتخرُّ ساجدة، فلا تزال كذلك حتَّى يُقال لها: اِرتفعي، اِرجعي من حيث جئتِ، فترجع فتصبحُ طالعةً من مطلعها، ثمَّ تجري حتَّى تنتهي إلى مستقرِّها تحت العرش، فتخرُّ ساجدةً، ولا تزال كذلك حتَّى يُقال لها: اِرتفعي، اِرجعي من حيث جئت، فترجع فتصبحُ طالعةً من مطلعها، ثمَّ تجري لا يستنكر النَّاس منها شيئًا، حتَّى تنتهي إلى
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في (ك: بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر بحسبان، رقم: ٣١٩٩).