كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 3)
لا يَستقيم بحالٍ ولو على فَرْضِ صِحَّتِه أن يكونَ النَّبي صلى الله عليه وسلم عَنَى بهذا الحُبِّ شخصَ المرأةِ المُخاطَبة، وإلَّا لخاطبَها بلفظِ الإفرادِ المُؤنثِّ المُباشِر: «إنَّكِ»!
ولفظُ الجَمعِ: «إنَّكُنَّ» يَفهم منه أيُّ عَرَبيٍّ نِسوةَ الأنصارِ عمومًا، أي: «أنَّ نساءَ هذه القَبيلة، أحَبُّ إليه صلى الله عليه وسلم مِن نساءِ سائرِ القبائل مِن حيث الجُملة» (¬١)؛ وإذا سَقَطت شُبهةُ الاختلاءِ مِن فعلِه صلى الله عليه وسلم بالأنصاريَّةِ، سَقَطت مَعَها وَساوِس الشَّيطانِ من ذِهْنِ المُعترضِ في المُرادِ بِحُبِّه صلى الله عليه وسلم؛ أعاذنا الله من شرِّ الوساوس.
---------------
(¬١) «الكواكب الدراري» للكرماني (١٩/ ١٦٨).