كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 3)
لكن لمَّا رآها أصرَّت على حماقتِها حتَّى استعاذت منه صلى الله عليه وسلم، مع ما عُلم من قولِه صلى الله عليه وسلم: «مَن استعاذَكم بالله فأعيذوه» (¬١): تَرَكَها ولم يَعُد إليها (¬٢)؛ وكان من كرمه أن مَتَّعها بعدَ فِصالِها بثَوبَيْن ثَمِينَينِ، مع أنَّها زوجةٌ مُفوضَّة، لم يُفوِّض لها النَّبي صلى الله عليه وسلم شَيءٌ (¬٣)؛ ولكنَّها المُتعة الَّتي أَمَرَ الله بها للمُطلَّقة غيرِ المَدخولِ بها (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود في (ك: الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، رقم: ٥١٠٩)، وصحَّح أحمد شاكر إسناده في تعليقه على «المسند» (٥/ ٢٢٤)، وكذا الألباني في «الصحيحة» (رقم: ٢٥٤).
(¬٢) انظر «التوضيح» لابن الملقن (٢٥/ ٢٠٧)، و «فيض القدير» للمناوي (٦/ ٥٥).
(¬٣) «منحة الباري» لزكريا الأنصاري (٨/ ٤٤٦).
(¬٤) كما قال المهلب في «شرح صحيح البخارى» لابن بطال (٧/ ٣٨٧).