كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 3)

ومع الضَّباب الَّذي يَغشى هذا المجالَ ومُكتَشفَاته، فقد أعلَنَت بعضُ الفِرَق البحثيَّة الغَربيَّة عن هياكل بَشريَّةٍ عملاقةٍ اكتُشِفت في بقاعٍ مختلفةٍ من العالَم، مِن ذلك على سَبيلِ المثالِ:
ما عُثِر عليه بين عَامَيْ (١٩٣٤ و ١٩٣٩ م) قرب مدينة (هونج كونج) الصِّينيَّة، مِن أسنان طاحنةٍ بشريَّةٍ قديمةٍ كبيرةٍ جدًّا، هي أكبر مِن حجم أسناننا اليوم بستَّة أضعافٍ! حتَّى سمَّى (د. فايد نرايش faid naraych) - وهو عالم طبيعة أمريكيٌّ- صاحبَ هذه الأسنان بـ (الإنسان العملاق)، وهو يؤكِّدُ: أنَّ الإنسان تَسَلسل مِن أحجامٍ عملاقةٍ ذات جماجم كبيرةٍ، ثمَّ حَصَل النَّقص التَّدريجيُّ مع مرور الزَّمَن (¬١)!
بل عن قريب عهدٍ، عَثر بعض علماء الآثار العاملين قربَ سواحلَ الأَمازُون في الإكوادور وبِيرُو، على مَقابرَ عظامٍ بَشريَّة كثيرةٍ، تعود إلى أناسٍ يَصِل طولهم إلى ما يَقرب مِن ثلاثةِ أمتار! (¬٢)
والأخبار عن مثل هذه المُكتشَفاتِ يَتَزايد خروجُها عَلنًا مع مُرورِ الأيَّامٍ (¬٣).
ولا عَجَب؛ فإنَّ ما يُكتَشَف مِن هذه الهياكلِ العظميَّةِ العملاقةِ، قد كان مَعهودًا قبل زمانِنا هذا، دَوَّنَ أخبارَها علماءُ المسلمين في تَواريخِهم (¬٤)، مِن ذلك:
أنَّ قبرًا بمدينةِ (الكَرْك) في الأردن، كان يظنُّ النَّاس لضخامتِه أنَّه لنوح عليه السلام! وقد وجدوا فيه عظامًا عظيمةَ الحجم، يقول عنه ابن تيميَّة: «قد
---------------
(¬١) انظر «التطور والإنسان» لـ د. حسن زينو (ص/٩١ - ٩٢).
(¬٢) مُستلٌّ من خَبر نشرته «قناة روسيا الفضائيَّة» على موقعها الرَّسمي، بتاريخ ٢٠ يناير ٢٠١٦، بعنوان: «لُغز عمالقة الأرض المنسيِّين»، وبحسب رئيسِ بعثة التَّنقيب عن تلك الآثار، فبقايا هذه الهياكل البشريَّة موجود في ألمانيا، حيث تخضع لفحوص من قبل خبراء مختصين.
(¬٣) والكثير من الاكتشافات لهياكل بشرية بأحجام ضخمة مُوثقة من مصادر غربية تجدها في مقال علمي بموقع (muslims-res) بعنوان: «منكوشات تطوريَّة .. هل هناك عمالقة عاشوا قديما؟».
(¬٤) انظر شيئًا من ذلك فيما رواه القزويني عمَّن شاهده من الرَّحالة والمؤرِّخين في كتابه «آثار البلاد وأخبار العباد» (١/ ٢٥٢)، وكتابه الآخر «عجائب المخلوقات» (٧/ ٣٤٠).

الصفحة 1441