كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 1)

وفيه أيضًا دَلالة على أنَّ عمرو بن مَيمون مِمَّن أسلَمَ وقد أدركَ الجاهليَّة (¬١)، فلأجلِ ذلك اختارَ له البخاريُّ هذه الحكاية، وفي هذا الباب تحديدًا (¬٢).
فهذه النُّكَت الَّتي استعصَى على المُعترضِ لمْحها، ولعمايته اتَّهم الخبر بعدمِ الفائدة؛ وقد أطنبتُ في هذا الموضع -كما أطنَبَ ابن حَجرٍ قبلي في الرَّدِ على الحُميديِّ- كي لا يَغترَّ ضعيفٌ بكثرةِ ما يَبثُّه الزَّائغون مِن الشُّبَه على هذا الخبر، تسفيهًا لعقلِ مُخرِّجه، فيعتمدَها وهي ظاهرة الفسادِ.
---------------
(¬١) انظر «الجمع بين الصَّحيحين» للحميدي (٣/ ٤٩٠).
(¬٢) قرَّر هذه النُّكتة ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر» (ص/٢٨٨).

الصفحة 470