كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)

المَطلب الأوَّل
سَوْقُ أحاديثِ رُؤيةِ الله تعالى في الَجنَّة
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جَنَّتَان مِن فضَّة، آنيتُهما وما فيهما، وجنَّتان مِن ذهب، آنيتُهما وما فيهما، وما بين القومِ وبين أن ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رداء الكِبْر على وجهِه في جنَّة عَدن» متَّفق عليه (¬١).
وعن عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كُنَّا جلوسًا عند النَّبي صلى الله عليه وسلم، إذْ نظَرَ إلى القمر ليلةَ البدر، قال: «إنَّكم سَتَرون ربَّكم كما ترَون هذا القَمر، لا تضامُّون في رُؤيتِه، فإنْ استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمس، وصلاةٍ قبل غروب الشَّمس، فافعلوا» (¬٢).
وعن صهيب رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهَنا؟ ألم تدخلنا الجنَّة وتُنجِّنا مِن النَّار؟ قال: فيكشفُ الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظر إلى ربِّهم عز وجل، ثمَّ تلا هذه الآية: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦]» (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في (ك: تفسير القرآن، باب قوله: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ}، رقم: ٤٨٧٨)، ومسلم في (ك: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، رقم: ٢٩٦).
(¬٢) أخرجه البخاري في (ك: تفسير القرآن، باب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}، رقم: ٧٤٣٤)، ومسلم في (ك: المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، والمحافظة عليهما، رقم: ٦٣٣).
(¬٣) أخرجه مسلم في (ك: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم، رقم: ٢٩٧).

الصفحة 811