كتاب المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)
المَطلب الأوَّل سَوق حديث نخسِ الشَّيطان للمَولود
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مَوْلُودٍ يُولَدُ إلا نَخَسَهُ (¬١) الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ (¬٢) صَارِخًا من نخسة الشَّيْطَانِ إلا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ».
قال أبو هُريرة: «اقرؤوا إن شِئْتُمْ: {وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: ٣٦]»، متَّفق عليه (¬٣).
وفي رواية له: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا» (¬٤).
---------------
(¬١) النَّخْس: يكون بالشَّي المحدَّد؛ كرؤوس الأصابع، انظر «كشف المشكل» لابن الجوزي (٣/ ٣٢٥).
(¬٢) الاستهلال: الصِّياح، انظر «فتح الباري» (٦/ ٤٧٠).
(¬٣) أخرجه البخاري في (ك: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ}، رقم: ٣٤٣١)، ومسلم في (ك: الفضائل، باب: فضائل عيسى عليه السلام، رقم:٢٣٦٦).
(¬٤) أخرجه مسلم في (ك: الفضائل، باب: فضائل عيسى عليه السلام، رقم:٢٣٦٦).