كتاب مسند أبي الطيالسي (دار المعرفة)

( 81 أحاديث خالد بن الوليد رضي الله عنه )
1156 - حدثنا يونس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه عن الأشتر قال كان بين عمار وخالد بن الوليد كلام فشكا عمار الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا خالد إنه من يعادى عمارا يعادي الله ومن يبغضه يبغضه الله ومن سب عمار سبه الله قال سلمة هذا أو نحوه
1157 - حدثنا أبو داود قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم عن خالد بن الوليد قال قال النبي صلى الله عليه و سلم : ان أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا
( 82 المقدام بن الأسود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم )
1158 - حدثنا يونس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا ورقاء عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال كنا جلوسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء قوم يثنون على عثمان ويمدحونه والمقداد في ناحية المسجد فلما سمعهم يمدحونه قام فتناول الحصا فجعل يحثو في وجوههم فقال عثمان ما هذا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إذا رأيتم المداحين فأحثوا في وجوههم أو قال في افواههم التراب أو قال الحصا
1159 - حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب قال جعل رجل يمدح غلاما لعثمان قال فعمد المقدام فجعل يحثوا في وجهه فقال له عثمان ما هذا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب
1160 - حدثنا أبو داود قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثني المقداد بن الأسود قال : جئت انا وصاحبان لي قد كادت تذهب اسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يقبلنا أحد حتى انطلق بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رحله ولآل محمد ثلاثة اعنز يحتلبونها فكان النبي صلى الله عليه و سلم يوزع اللبن بيننا وكنا نرفع لرسول الله صلى الله عليه و سلم نصيبه فيجئ فيسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم فقال لي الشطيان لو شربت هذه الجرعة فأن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتى للأنصار فيتحفونه فما زال حتى شربتها فلما شربتها ندمنى وقال ما صنعت يجيء محمد صلى الله عليه و سلم ولا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك فأما صاحباي فشربا شرابهما وناما واما انا فلم يأخذني النوم وعلي شملة لي إذا وضعتها على رأسي بدت فيه قدماي وإذا وضعتاه على قدمى بدا راسى وجاء النبي صلى الله عليه و سلم كما كان يجيء فصلى ما شاء الله ان يصلى ثم نظر الى شرابه فلم ير شيئا فرفع يده فقلت يدعو الي الآن فأهلك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم اطعم من أطعمني واسق من سقاني فاخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت الى الأعنز أحسهن أيهن أسمن كي اذبحه لرسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا احفل كلهن فأخذت اناء لآل محمد ما كانوا يطمعون ان يحلبوا فيه فحلبت حتى علته الرغوة ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فشرب ثم ناولني فشربت ثم ناولته فشرب ثم ناولني فشربت ثم ضحكت حتى ألقيت الى الأرض فقال لي إحدى سوءاتك يا مقداد فأنشات أخبره بما صنعت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ما كانت الا رحمة من الله لو كنت ايقظت صاحبيك فأصابا منها فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا اصبتها أنت واصبت فضلك من أخطأت من الناس

الصفحة 158