كتاب مسند أبي الطيالسي (دار المعرفة)

( 83 أبو مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم )
1161 - حدثنا يونس قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ان الله عز و جل أوحى الى يحيى بن زكريا يخمس كلمات ان يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل ان يعلموا بهن فكأنه ابطا بهن فاوحى الله عز و جل الى عيسى اما ان يبلغهن أو تبلغن فاتاه عيسى فقال ان الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فأما ان تخبرهم واما ان أخبرهم فقال يا روح الله لا تفعل فإني أخاف ان سبقتنى بهن ان يخسف بي أو اعذب قال فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعدوا على الشرفات ثم خطبهم فقال ان الله عز و جل أوحى الي بخمس كلمات وامر بني إسرائيل ان يعملوا بهن اولهن ان لا تشركوا بالله شيئا فان مثل من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم اسكنه دار فقال اعمل وارفع لي عملك فجعل العبد يرفع الى غير سيده فايكم يرضى ان يكون عبده كذلك فان الله عز و جل خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا وإذا قمتم الى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله يقبل بوجهه الى وجه عبده ما لم يلتفت وامركم بالصيام ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة مسك فكلكم يحب ان يجد ريحها وخلوف فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك وامركم بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوه الى عنقه أو قربوه ليضربوا عنقه فجعل يقول لهم هل لكم ان افدي نفسي منكم فجعل يعطي القليل أو الكثير حتى فدى نفسه وامركم بذكر الله كثيرا ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو وسراعا في أثره حتى اتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان الا بذكر الله
1162 - حدثنا أبو داود قال حدثنا أبان عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث قال قال النبي صلى الله عليه و سلم : وانا آمركم بخمس أمرني الله عز و جل بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فمن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه أو الإيمان من رأسه الا ان يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من حثاء جهنم قيل يا رسول الله وان صام وصلى قال تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله

الصفحة 159