شعرات، فقال: هذه من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأوصى عند موته أن يجعل على كل عين شعرة، وشعرة على لسانه، ففعل به ذلك عند موته.
وقال حنبل: توفي يوم الجمعة في ربيع الأول.
وقال مطين (¬1): في ثاني عشر ربيع الأول. وكذلك قال عبد الله بن أحمد وعباس الدُّوري.
وقال البخاري: مرض أحمد بن حنبل لليلتين خلتا من ربيع الأول، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة (¬2) خلت من ربيع الأول.
قلت: غلط ابن قانع وغيره فقالوا: في ربيع الآخر. فليعرف ذلك.
وقال الخلال: حدثنا المرّوذي قال: أخرجت الجنازة بعد منصرف الناس من الجمعة.
قلت: وقد روى الإمام أحمد في مسنده: حدثنا أبو عامر حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر (¬3) ".
وقال صالح: وجه ابن طاهر، يعني نائب بغداد، بحاجبه مظفر ومعه غلامين (¬4) معهما مناديل فيها ثياب وطيب، فقالوا: الأمير يقرئك السلام
¬__________
(¬1) "مطين" بضم الميم وفتح الطاء وتشديد الياء المفتوحة: لقب "محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ" انظر المشتبه للذهبي 488 وشرح القاموس 9: 270 وطبقات الحنابلة 217 وتذكرة الحفاظ 2: 210 - 211.
(¬2) في الأصل "لاثني عشرة".
(¬3) سيأتى في المسند برقم 6582.
(¬4) كذا في الأصل "غلامين".