فقال: "ألا تصلون؟ " فقلت مجيباً له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا، قال: فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرجع إلى الكلام، فسمعته حين وَلى يقول، وضرب بيده على فخذه: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}.
572 - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن عليّ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهلُه يغتسلون من إناء واحد.
573 - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سماك عن حَنش عن علي قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فانتهينا إلىَ قوم قد بنوا زُبْيَةً للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، تم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدَب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم عليّ على تَفيئة ذلك، فقال: تريدون أن
__________
(572) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور. كتب اسمه هنا في ح "الحارثة" وهو خطأ. (573) إسناده صحيح، حنش: هو ابن المعتمر الكنابي: وثقه أبو داود والعجلي، وقال البخاري: "يتكلمون في حديثه" وقال النسائي: "ليس بالقوي"، والحديث في مجمع الزوائد 6/ 287 وذكر الذهبي في الميزان 1/ 291 أن البخاري أورد هذا الحديث في الضعفاء، والظاهر أنه يريد كتاب الضعفاء الكبير، فإنه لم يذكره في الضعفاء الصغير في ترجمة حنش: الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطي رأسها بما يسترها ليقع فيها. على تفيئة ذلك: أي على أثره. "وإلا حجز بعضكم عن بعض" هذا هو الثابت في ك ح، وهو صواب، وفي هـ "والا حجز بعضكم على بعض" بالزاي مع "على" وهو تصحيف، وفي المنتقى 3994 ومجمع الزوائد "حجر" بالراء مع "على" وله وجه. "حفروا" في ح "حضروا" وهو خطأ، صححناه من ك.