595 - حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: قضى محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الدَّيْن قبل الوصية، وأنتم تقرؤون الوصيةَ قبل الدَّيْن، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلات.
596 - حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا أعطيكم وأدعُ أهل الصُّفة تَلَوَّ ى بطونهم من الجوع"، وقال مرة: "لا أُخْدِمكما وأدع أهل الصفة تَطْوَى".
__________
(595) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وسفيان هنا هو ابن عيينة وسيأتي الحديث أيضا عن وكيع عن سفياد الثوري عن أبي إسحاق 1091. ورواه الترمذي مطولا ومختصرَاً 4: 179، 190 وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحق عن الحرث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحرث. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ".
ونسبه ابن كثير في التفسير أيضاً لابن ماجة 2: 368 وقال في شأن الحرث: "لكن كان حافظاً للفرائض معتنياً بها وبالحساب". وقال ابن كثير أيضاً: "أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة". أعيان بني الأم: هم الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشىء وهو النفيس منه. بنو العلات، بفتح العين: هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد. يريد أنهم إذا اجتمعوا توارث الإخوة الأشقاء دون الإخوة لأب.
(596) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. عطاء بن السائب: ثقة، قال أحمد:"ثقة ثقة رجل صالح"، وقد اختلط في آخر عمره، فاضطرب في بعض حديثه, واتفقوا على أن سماع من سمع منه قديماً سماع صحيح، ومن هؤلاء سفيان بن عيينة، كما نقل في التهذيب 7: 206 - 207 أبوه السائب بن مالك: تابعي ثقة. لا أخدمكما: أي لا أعطيكما خادما، يخاطب عليا وفاطمة، إذ جاءت تشكو إليه ما تلقى من مشقة في مهنة بيتها. تطوى: يقال "طوي من الجوع يطوَى طوَى فهو طاوٍ" أي خالي البطن جائع لم يأكل. والحديث مختصر من حديث مطول سيأتي 838.