600 - حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني حسن بن محمد بن علي أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، وقال مرة: أن عبيد الله بن أبي رافع أخبره أنه سمع عليَّا يقول: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد، فقال: "انطلقوا حتىِ تأتوا رَوْضة خاخ، فإن بها ظَعِينة معها كتاب، فخذوه منها"، فانطلقنا تَعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظَّعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي من كتاب! قلنا: لَتُخْرجنَّ الكتاب أو لَنَقْلِبَنَّ الثياب، قال: فَأَخْرَجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكَتاب فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا حاطب، ما هذا؟ "قال: لا تعِجل علي، إني كنت امرأ مُلْصَقا في قرِيش ولم أكن من أنفسها، وكان من كان معك من المهاجرين لهم قَرابات َيحْمُون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يَدًا يحمون يها قرابتي، وما فعلتُ
__________
(600) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. حسن بن محمد بن على: هو ابن محمد بن الحنفية، سبق الكلام عليه في 592. وفي الأصول الثلاثة هنا "حسين بن محمد بن علي"، وهو خطأ، فليس في الرواة من يسمى بهذا، وليس لمحمد بن الحنفية ابن يدعى "الحسين" وانظر طبقات ابن سعد 5: 67، فلذلك لم نتردد في تصحيحه، خصوصَاً وأن الحديث رواه البخاري (6: 100 و7: 400 و 8: 486 من الفتح) ومسلم 262:2 من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، ورواه البخاري أيضاً (7: 237 و 11: 39 و 12: 271) ومسلم 2: 262 - 263 من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وفي ذخائر المواريث 5385 أنه رواه أيضاً أبو داود والترمذي. روضة خاخ، بخاءين معجمتين: بقرب حمراء الأسد من المدينة. حاطب بن أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفَاً للزبير بن العوام من بنى أسد بن عبد العزى، ولذلك قال: "إني كنت امرأ ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسها". وانظر 827 و 1083 و 1090.