حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن زيد بن جَبيرة عن داود بن الحُصَين عنِ عبيد الله بن أبي رافع عن على قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُبْغِض العرب إلا منافق".
615 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا على فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياءٍ من الجراحات، فقد كذَب، قال: وفيها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثَوْر، فمن أَحْدَث فيها حَدَثا أوآوى محْدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدْلا ولا صَرْفا، ومن ادعى- إلى غير أبيه أو تَوَلَّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجِمِعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسْعى بها أدناهم".
616 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خَيْثَمة عن سُويد بن
__________
(615) إسناده صحيح. يزيد بن شريك التيمي، والد إبراهيم: تابعي ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية.
"عير" و"ثور": جبلان، قال ابن الأثير النهاية139:1 "أما عير فجبل معروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات به النبى - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر، وفي رواية قليلة: بين عير وأحد، وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطا من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر، وقيل: إن عيرا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة، على حذف المضاف وووصف المصدر المحذوف". وانظر أيضا معجم البلدان 3: 27، 6: 246. الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، الصرف: التوبة، وقيل النافلة. العدل: الفدية. وانظر 599، 782، 959، 976، 1166.
(616) إسناده صحيح. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. سويد بن غفلة، بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين: تابعي قديم أدرك الجاهلية، قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله.
والحديث ذكر في ذخائر المواريث 5343 أنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وسيأتى 696، 697، 912، 1086، 1345.