كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 2)

عن مصعَب بن سعد قال: أُنزلتْ في أبي أرِبعُ آياتٍ، قال: قال أبي: أَصبتُ سيفاً، قلت: يارسول الله نَفّلْنيه، قال: "ضَعْه"، قلَّت: يارسول الله نَفِّلْنِيه، أُجْعَلُ كمن لا غَنَاء له؟! َ قال: "ضَعْه من حيث أخذتَه"، فَنَزلتْ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} قال وهي في قراءة ابن مسعود كذلك، {قُلِ الْأَنْفَالُ} وقالت أمي: أليس الله يأمرك بصلة الرحم وبر الوالدين؟ والله لا آكلُ طعامًا ولا أشرب شراباً حتى تكفر بمحمد!! فكانت لا يأكل حتى يَشْجُروا فَمَها بعصاً فيصبُّوا فيه الشرابَ! قال شعبة: وأُرِاه قال: والطعامَ، فأنزلتْ {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} وقرأ حتى بلغ {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، وَدخَل عَلىَّ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض، قلت: يا رسول الله، أوصي بمالى كلَّه؟ فنهاني، قلت: النصف؟ قال: "لا"، قلت: الثلث؟ فسكت، فأخذ الناس به، وصنع رجل من الأنصارطعاماً كلوا وشربوا وانتَشَوا من الخمر، وذاك قبل أن تحرم، فاجتمعنا عنده، فتفاخروِا، وقالت الأنصار: الأنصارُ خير، وقالت المهاجرون: المهاجرون خيرٌ، فأهْوى له رجل بلَحْيَي جَزُور، ففزَرَ أنْفه، فكان أنفُ سعد مفزوراً، فنزلتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلى قوله {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

1568 - حدثنا يحيى بن سعيد أنبأنا سليمان، يعني التيمي، حدثني غُنَيْم قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة؟ قال: فعلناها وهذا
__________
= جزور: اللحيان: حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم. فزر أنفه: أي شقه.
(1568) إسناده صحيح، غنيم: هو ابن قيس المازني الكعبي، أدرك رسول الله ولم يره، ووفد على
عمر، وهو ثقة من الطبقة الأولى من أهل البصرة. والمتعة هنا متعة الحج، كما يفسره الحديث الماضي 1503.

الصفحة 264