عن عمرو بن حُريث قال: حدثني أبي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الكَمْأَة من السلوى، وماؤها شفاء للعين".
1628 - حدثنا سفيان قال: هذا حفظناه عن الزهريّ عن طلحة
__________
= جميعاً صحيحتين، وأنا أرى أن صنيع الإمام أحمد هنا يشير إلى ذلك، إذ روى حديث حريث بعد حديث سعيد، فيكون عمرو بن حريث سمع الحديث من أبيه ومن سعيد ابن زيد.
(1628) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري المدني: هو ابن أخى عبد الرحمن بن عوف، ولى قضاء المدينة، وهو تابعي ثقة، مات سنة 97 وهو ابن 72 سنة، وهو أحد الأجواد الأسخياء المعروفين، وله ترجمة في ابن سعد 5: 119 - 120. وقد روي هذا الحديث هنا عن سعيد بن زيد مباشرة، وسيأتي في 1639، 1641، 1643، 1646 أنه يرويه أو يروي بعضه عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل عن سعيد، وسيأتي أيضاً حديث فيه بعض معنى هذا 1652 يرويه عن سعيد مباشرة، وسيأتي في 1642 أنه ذهب مع عبد الرحمن بن عمرو بن سهل في نفر من قريش لشكوى أروى بنت أويس، فسمع الحديث من سعيد بن زيد، والظاهرأنها جاءت تشكو سعيد بن زيد لطلحة بن عبد الله حين كان قاضياً بالمدينة، فسمع الحديث من سعيد هو وعبد الرحمن، ولعله نسى بعض لفظه فثبته فيه عبد الرحمن، فكان يرويه مرة عنه ومرة عن سعيد، ثقة بما سمع منه، والحديث رواه الترمذي (1: 266 طبعة بولاق) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل عن سعيد بن زيد، ثم قال: "وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة هذا الحديث عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عمرو ابن سهل عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر فيه سفيان عن عبد الرحمن ابن عمرو بن سهل. وهذا حديث حسن صحيح ". وهذه الرواية وما تبعها من التعديل ثابتة في طبعة بولاق من الترمذي، ولكنها غير ثابتة في المخطوطة التى عندى ولا في =